في تقريرها السنوي برسم سنة 2025، أظهرت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن مكافحة الفساد في المغرب لا تزال تواجه تحديات جوهرية. يُشير التقرير إلى أن تحسين مؤشرات النزاهة محدود، وأن الفجوة بين الإصلاح المعتمد والتطبيق العملي ما زالت كبيرة.
مستوى الالتقائية والانسجام بين السياسات
أشارت الهيئة إلى أن مستوى الالتقائية بين المتدخلين في مكافحة الفساد يظل منخفضاً، ما يحد من فعالية السياسات المقررة. كما تُبرز الحاجة إلى تنسيق أفضل بين المبادرات والبرامج المرتبطة بالنزاهة والحكامة.
التحديات الرئيسية في التنفيذ
- تأخر في تجريم الإثراء غير المشروع، وهو عنصر أساسي في استراتيجية مكافحة الفساد.
- ضعف في تطبيق القواعد القانونية والتشريعات التي تهدف إلى حماية الحقوق وشفافية القرار.
- قصور في رصد وتوثيق أفعال الرشوة والفساد المالي عبر مؤسسات مثل النيابة العامة.
الخطوات المقترحة للتحسين
- إكمال الإطار القانوني لتجريم الإثراء غير المشروع مع مراعاة ضمانات المحاكمة العادلة.
- تطوير نظام التصريح الإجباري بالممتلكات لتمكين التحقق من الأصول ومكافحة تنازع المصالح.
- تعزيز آليات الشكاوى وتبليغ الفساد، مع تحسين الرقابة الداخلية للجهات الحكومية.
تؤكد الهيئة أن تحسين صورة الإطار المؤسسي لا يكفي إذا ظل أثره ضعيفاً في حماية الحقوق وتوفير فرص متساوية. لذا، يُدعى إلى تعزيز الشفافية المالية ومحاسبة التجاوزات لضمان تحقيق نتائج ملموسة في مكافحة الفساد.


