في تصريح للمنصة الإعلامية “العمق”، أشار الخبير الاقتصادي ورئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، رشيد الساري، إلى أن المبلغ الممنوح للمقبلين على الزواج، والذي يبلغ 5000 درهم، يُعد إجراءً رمزيًا فقط. يوضح أن هذا المبلغ لا يغطي تكاليف المعيشة أو السكن التي يواجهها الشباب، ولا يصل حتى إلى شراء المستلزمات الأساسية للزواج.
تحديات الزواج والخصوبة في المغرب
أشارت الإحصاءات إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الزواج والخصوبة. يُعزى ذلك جزئيًا إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصةً أسعار الإيجار وشراء السكن. كما يواجه الشباب صعوبات في تحمل مسؤوليات تأسيس الأسرة.
الشيخوخة السريعة وتأثيرها على المجتمع
حذر الساري من أن عدم معالجة هذه القضايا قد يؤدي إلى شيخوخة سريعة للمجتمع، مع توقع أن يصل عدد المسنين إلى مستويات مرتفعة بحلول عام 2050. يوضح أن هذا الوضع قد يضع ضغطًا إضافيًا على الخدمات الصحية وأنظمة التقاعد، خاصةً في ظل محدودية الموارد المالية.
بدائل أكثر فاعلية للدعم المالي المباشر
- تسهيل الحصول على قروض ميسرة للزواج دون فوائد.
- تقديم مساعدة مالية لتغطية تكاليف الإيجار أو شراء السكن.
- إقرار تخفيضات ضريبية للمتزوجين حديثًا تمتد لثلاث إلى خمس سنوات.
يؤكد الخبير أن هذه الإجراءات قد تكون أكثر فاعلية في تشجيع الزواج وتخفيف الضغوط الاقتصادية على الشباب، مما يساهم في استقرار النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمغرب.


