أعلنت وزارة التربية الوطنية في 2022 عن “خارطة الطريق لإصلاح التعليم 2022‑2026” بهدف رفع جودة التعلم في المدارس العمومية، تقليص الهدر المدرسي، وتعزيز تكامل الثالوث التربوي (التلميذ‑الأستاذ‑المؤسسة). الخطة تستهدف جميع المراحل التعليمية وتحدد مؤشرات قياس النتائج.
الأهداف الرئيسية للخارطة
- تحسين مستويات التحصيل في المواد الأساسية (الرياضيات، العربية، الفرنسية).
- خفض نسبة الانقطاع عن الدراسة إلى أقل من 5 % بحلول 2026.
- رفع نسبة المدارس المجهزة بتقنية المعلومات إلى 80 %.
- تقوية تكوين المعلمين عبر برامج تدريبية مستمرة.
العقبات التي تعرقل التنفيذ
منذ إطلاق الخطة، أظهرت تقارير ميدانية وجود فجوة واضحة بين النصوص والواقع:
- نقص الموارد البشرية: عدد المعلمين لا يغطي الاحتياجات الفعلية، خاصة في المناطق الجبلية والريفية.
- ضعف البنية التحتية: كثير من الفصول لا تتوفر فيها تجهيزات أساسية (أثاث، تكييف، إنترنت).
- تباين مستويات التجهيز: بعض المدارس تملك مختبرات حديثة بينما يبقى آخرون يعملون على أوراق شجر.
- متابعة غير فعّالة: آليات الرصد لا توفر بيانات آنية، ما يصعّب تعديل السياسات بسرعة.
ما يلزم لتجاوز التعثرات
- إسناد ميزانيات مخصصة لتجهيز الفصول وتحديث البنية التحتية.
- إطلاق برنامج توظيف سريع للمعلمين المتخصصين، مع حوافز للوظائف في المناطق النائية.
- اعتماد نظام معلوماتي موحد يربط المدارس بوزارة التربية لتحديث مؤشرات الأداء أسبوعيًا.
- تفعيل دور الرقابة الداخلية عبر لجان مستقلة داخل كل إقليم لتقييم تنفيذ الخطة.
النتائج الأولية (2023‑2024)
تشير بعض الدراسات الأولية إلى تحسن طفيف في معدلات التحصيل في بعض المدارس الحضرية، إلا أن الفجوة لا تزال واضحة في المناطق الريفية. كما أن نسبة المدارس المجهزة بتقنية المعلومات لم تتجاوز 55 %، وهو أقل من الهدف المعلن.
يبقى التحدي الأكبر هو تحويل الوعود إلى واقع ملموس عبر توفير الموارد ومتابعة التنفيذ بآلية شفافة.


