أصدر البنك الإفريقي للتنمية تقريرًا بعنوان «تعبئة موارد واسعة النطاق لتمويل تنمية المغرب في عالم مجزأ» يحذر فيه من اختلالات مالية هيكلية تهدد استدامة بعض أنظمة التقاعد بالمغرب. يوضح التقرير أن احتياطيات صناديق التقاعد بلغت 340.8 مليار درهم (37.3 مليار دولار) بنهاية سنة 2025، بارتفاع نسبته 4.3٪ عن العام السابق.
الوضع الحالي للرصيد
تشمل الاحتياطيات نظام المعاشات المدنية (الصندوق المغربي للتقاعد)، والنظام العام للمعاشات الجماعية، وفرع التعويضات طويلة الأمد (الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي)، والصندوق المهني المغربي للتقاعد. ارتفعت الاحتياطيات من 326.9 مليار درهم في 2024 إلى 340.8 مليار درهم في 2025، أي بزيادة 13.9 مليار درهم.
الاختلالات الهيكلية
على الرغم من الزيادة في الاحتياطيات، يلاحظ التقرير استمرار ضغوط مالية هيكلية بسبب:
- اعتماد الصناديق على استثمارات محافظة (سندات الخزينة وأدوات الدخل الثابت).
- فجوة بين الاشتراكات (73 مليار درهم) والأداءات (75.3 مليار درهم) خلال 2025، ما ينتج عجزًا صافيًا قدره 2.3 مليار درهم.
- عدد المستفيدين يقترب من 1.5 مليون، بينما عدد المساهمين يبلغ 5.1 مليون.
تداعيات الاختلال على الاقتصاد
تُعد صناديق التقاعد من أكبر المستثمرين المؤسسيين في سوق الرساميل المغربية. أي اضطراب في استقرارها قد يؤثر على سيولة السوق وقدرة مؤسسات الاستثمار الجماعي على تنفيذ صفقاتهم. لذلك يطالب الخبراء بتسريع الإصلاحات وتنويع توظيف المدخرات لتقليل الاعتماد على الأدوات المالية التقليدية.
التوصيات
- إجراء إصلاحات هيكلية لتحسين موازنة الاشتراكات والأداءات.
- تنويع استثمارات الصناديق لتشمل أصولًا ذات عائد أعلى مع إدارة مخاطر مدروسة.
- تعزيز الشفافية وإبلاغ المستفيدين بالمخاطر والفرص.


