أظهر تقرير مؤخر صُدّر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب أن متوسط الإنفاق الفردي على الأدوية وصل إلى 642 درهم في عام 2024، رغم ارتفاع عدد المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي إلى نحو 27.8 مليون شخص.
ما هي أبرز إجراءات تخفيض الأسعار؟
- قرار وزاري نُشر في الجريدة الرسمية منتصف أكتوبر 2026 شمل مئات الأصناف الدوائية، من بينها أدوية السرطان والأمراض المزمنة، مع تخفيضات تجاوزت 11 ألف درهم لبعض الأدوية.
- خفض الرسوم الجمركية على 112 دواءً أساسيًا من 30% إلى 2.5%.
- رفع الميزانية المخصصة لقطاع الصحة إلى 42.3 مليار درهم.
تحديات الاستهلاك والتمويل
على الرغم من هذه الإجراءات، لا يزال إنفاق الفرد على الأدوية منخفضًا مقارنةً بالدول المرجعية. وفقًا لبيانات البنك الدولي المستقاة من منظمة الصحة العالمية، يبلغ متوسط الإنفاق الصحي للفرد في المغرب 606 دولارات (ما يعادل حوالي 6,000 درهم) وهو أقل بنحو 46% من المتوسط المرجعي.
كما سجلت أكثر من 600 حالة نقص في الأدوية خلال عام 2025، وفقًا لمؤسسة “بي إم آي” التابعة لمجموعة “فيتش سولوشنز”. ارتفعت الواردات الدوائية بنسبة 17.4% لتصل إلى 11.9 مليار درهم، بينما بلغت الصادرات 1.6 مليار درهم، مما أدى إلى عجز تجاري يقدر بـ10.3 مليار درهم.
هل تخفيض الأسعار كافٍ؟
تظهر الأرقام أن خفض الأسعار وحده لا يضمن توسيع الاستهلاك الفعلي. فالعوامل المرتبطة بالإنتاج، التوريد، والتوزيع لا تزال تؤثر على توفر الأدوية في الصيدليات. وبالتالي، تحتاج السياسة إلى تكامل مع تحسين سلاسل الإمداد وتعزيز القدرة الشرائية للأسر.
ما الذي ينتظره المواطن؟
- مراقبة مستمرة لتوافر الأدوية في الصيدليات.
- استفادة من التغطية الصحية الموسعة لتقليل العبء المالي.
- التوجه إلى الجهات المختصة في حال حدوث نقص متكرر للدواء.


