انتقل إلى المحتوى

أقل من 20% من المغربيات نشيطات اقتصاديا.. البنك الدولي يرصد العراقيل

البنك الدولي: أقل من امرأة من كل خمس في المغرب نشيطة في سوق العمل، ومن أسباب ذلك ضعف النقل القروي ومخاوف السلامة والتحرش.

أقل من 20% من المغربيات نشيطات اقتصاديا.. البنك الدولي يرصد العراقيل
الخلاصة
  • يقول البنك الدولي إن أقل من امرأة من كل خمس في المغرب نشيطة في سوق العمل، وتقدّر وثيقة أخرى له النسبة بـ20% سنة 2025.
  • من العوائق التي رصدها تحليل لوزارة النقل واللوجستيك سنة 2025: ضعف النقل القروي، ونقص البنيات التحتية، وعدم انتظام الخدمة، ومخاوف السلامة والتحرش.
  • يعدّ البنك الأسس المؤسساتية للميزانية المراعية للنوع قوية، ويدعو إلى تعميق التطبيق وقياس النتائج، خاصة على المستوى الترابي.

أفاد البنك الدولي بأن أقل من امرأة واحدة من كل خمس نساء في المغرب نشيطة في سوق العمل. جاء ذلك في مدونة حديثة حول الميزانية المراعية للنوع الاجتماعي. ويرى البنك أن صعوبة التنقل الآمن والمنتظم من العوائق التي تحدّ من ولوج النساء إلى الشغل.

ماذا يعني «النشاط» في سوق العمل؟

معدل النشاط لا يعني التشغيل وحده. فهو يحتسب النساء اللواتي يشتغلن، واللواتي يبحثن عن عمل بشكل فعلي. وتعرّف وثيقة للبنك الدولي المشاركة النسائية بهذا المعنى.

وتضع الوثيقة نفسها النسبة في المغرب عند 20% سنة 2025، مقابل متوسط عالمي في حدود 49%. وتضيف أن مشاركة النساء تراجعت منذ سنة 2000، رغم ارتفاع التعليم وانخفاض الخصوبة ونمو الناتج المحلي.

وتتقارب هذه الأرقام مع ما نقلته وسائل إعلام عن المندوبية السامية للتخطيط، أي نحو 19% سنة 2025.

التعليم لا يكفي وحده

تشير الوثيقة إلى أن مشاركة النساء الحاصلات على تعليم عال انخفضت من 70% في بداية الألفية إلى 60% سنة 2018. ويفسّر البنك ذلك بأن عدد النساء المتعلمات ارتفع أكثر مما يستطيع الاقتصاد استيعابه.

أي أن المشكلة لا تتعلق بالتكوين وحده. فضعف خلق مناصب الشغل يلعب دوراً أيضاً.

النقل: عائق يومي

توقف البنك عند قطاع النقل مثالاً. فقد أنجزت وزارة النقل واللوجستيك سنة 2025 تحليلاً قطاعياً لتجربة النساء والرجال مع النقل، خاصة في القرى. وأبرز التحليل العوائق التالية:

  • نقص خدمات النقل في الوسط القروي؛
  • عدم كفاية البنيات التحتية؛
  • عدم انتظام وتيرة الخدمة؛
  • مخاوف مرتبطة بالسلامة والتحرش.

ويؤثر ذلك في قدرة النساء على بلوغ أماكن الدراسة والخدمات والعمل.

ما المقصود بالميزانية المراعية للنوع؟

يوضح البنك أن هذه الميزانية لا تعني ميزانية منفصلة للنساء. هي طريقة لفحص أثر الإيرادات والنفقات العمومية على النساء والرجال، وربط الموارد بأهداف قابلة للقياس.

وبدأ المغرب هذا الورش منذ سنة 2002 حسب دراسة لصندوق النقد الدولي. ويصفه البنك بأنه تجاوز مرحلة إدخال المفهوم. ومن الأدوات التي ذكرها:

  • مؤشر المساواة بين الجنسين: جُرّب في 2024 و2025 لتصنيف النفقات العمومية والتحقق من مساهمتها في المساواة؛
  • مشروع «النجاعة»: يدعم ربط الميزانية المراعية للنوع بالبرمجة متعددة السنوات، عبر وسم النفقات في التخطيط الثلاثي للوزارات؛
  • التكوين: أكثر من 800 موظف وموظفة في الإدارة المركزية والجهوية تلقوا تكويناً عبر مركز التميز للميزانية المستجيبة للنوع.

ما الذي يطلبه البنك الآن؟

يعتبر البنك أن الأسس المؤسساتية قوية. غير أن التحدي في نظره أن يؤثر هذا النهج في القرارات طوال دورة الميزانية. ويحدد نقطتي ضعف: التطبيق على المستوى اللامركزي، وتتبع النتائج وتقييمها.

وتدعو المرحلة المقبلة، حسب البنك، إلى تعزيز استعمال المعطيات في تخطيط القطاعات، وتحسين قياس النتائج، وتقوية المساءلة عن أثر الموارد العمومية في تقليص الفجوات.

ما الذي لا تقوله هذه المعطيات؟

المصادر التي راجعناها لا تعلن مباريات ولا برامج تشغيل جديدة للنساء. هي تشخيص وتوصيات لتدبير المالية العمومية. أما أثرها على فرص الشغل فيتوقف على قرارات الميزانية والقطاعات المقبلة، ومنها النقل.

المصادر

د. محمد

مدير موقع ijob.ma المتخصص في عروض العمل بالمغرب. يتابع يومياً إعلانات التوظيف والمباريات، ويكتب دلائل عملية للباحثين عن عمل والأجراء حول المباريات والضمان الاجتماعي وحقوق الشغل.

كل مقالات الكاتب