نشرت مجلة Networks and Spatial Economics دراسة تفيد بأن سوق الشغل في الجماعات المغربية يتأثر أيضا بما يجري في الجماعات المجاورة. واعتمدت الدراسة على معطيات المندوبية السامية للتخطيط، منها إحصاء 2024 والخريطة الوطنية للمؤسسات الاقتصادية لسنتي 2023 و2024.
الأنماط الخمسة
قارن الباحثون الجماعات بحسب كثافة المقاولات والوظائف المستقرة والقدرة على استيعاب اليد العاملة ومستوى التعليم وحضور المؤسسات العمومية. وانتهوا إلى خمس مجموعات:
- جماعات خدماتية: أنشطة خدماتية قوية نسبيا، وبقية المؤشرات قريبة من المتوسط.
- الهامش الهش: كثافة مقاولات منخفضة، وقدرة محدودة على استيعاب العمال، ومؤشرات تعليم أضعف.
- جماعات ذات تعليم أفضل نسبيا: مستوى تعليمي أعلى لكن نشاط اقتصادي متوسط.
- أقطاب اقتصادية مندمجة: أعلى مستويات كثافة المقاولات والوظائف المستقرة واستيعاب اليد العاملة والتعليم.
- أقطاب إدارية: حضور قوي للمؤسسات والإدارات العمومية ونشاط أضعف نسبيا للقطاع الخاص.
البطالة تنتقل بين الجماعات المتجاورة
تميل الجماعات ذات البطالة المرتفعة إلى أن يحيط بها جوار يعاني المستوى نفسه، ويظهر النمط ذاته في المناطق ذات البطالة المنخفضة. وقدّرت الدراسة الأثر المكاني بـ0.548. ونقلت هسبريس أن ارتفاع متوسط البطالة في المحيط بنقطة واحدة يرتبط بزيادة تقارب 0.55 نقطة في بطالة الجماعة.
حدود هذه النتائج
أجريت الدراسة في غياب بيانات مفصلة عن تنقل السكان بين أماكن السكن والعمل. لذلك تقوم المجموعات على تشابه الخصائص وعلاقات الجوار، لا على تتبع حركة العمال. كما أن الدراسة تعكس وضع سنة 2024 فقط.
وتقترح الدراسة، بحسب هسبريس، أن تختلف سياسات التشغيل باختلاف المجموعة. فتُعطى الأولوية للبنية الأساسية والتكوين في الجماعات الهشة، وللنقل والسكن في الأقطاب الاقتصادية. وتخلص إلى ضرورة تقوية الروابط الاقتصادية بين الجماعات المتجاورة.


