يحدد الفصلان 13 و14 من مدونة الشغل المغربية (القانون 65.99) مدة فترة الاختبار في عقد العمل، وتختلف هذه المدة حسب الفئة المهنية للأجير. فترة الاختبار هي المرحلة التي يحق خلالها لكل من المشغّل والأجير إنهاء علاقة الشغل دون سابق إشعار ودون تعويض، قبل أن يصبح العقد نافذاً بكامل أحكامه. ومعرفة هذه المدد بدقة تهم كل أجير جديد، لأنها تحدد متى يصبح منصبه مستقراً فعلاً ومتى تسري عليه كامل ضمانات مدونة الشغل.
المدة حسب فئة الأجير
- العمال: 15 يوماً، قابلة للتجديد مرة واحدة لتصل إلى شهر كامل.
- المستخدمون: شهر ونصف، قابلة للتجديد مرة واحدة لتصل إلى ثلاثة أشهر.
- الأطر ومن في حكمهم: ثلاثة أشهر، قابلة للتجديد مرة واحدة لتصل إلى ستة أشهر.
شروط التجديد
لا يكون التجديد تلقائياً. يشترط القانون لصحته:
- النص عليه صراحة في عقد العمل أو في اتفاقية الشغل الجماعية المطبقة على المقاولة.
- موافقة الأجير على التجديد.
- عدم تجاوز المدة القصوى المحددة لكل فئة، وأي اتفاق يمدد المدة أبعد من ذلك يُعد باطلاً، لأن هذه الحدود من النظام العام.
الحالة في العقد محدد المدة
في عقود الشغل محددة المدة، تُحسب فترة الاختبار بشكل متناسب مع مدة العقد: يوم واحد عن كل أسبوع عمل، في حدود أسبوعين كحد أقصى إذا لم تتجاوز مدة العقد ستة أشهر، وشهر واحد إذا تجاوزتها. ولا يجوز تجديد فترة الاختبار في هذا النوع من العقود.
ماذا يحدث عند الإنهاء خلال فترة الاختبار
خلال فترة الاختبار، يحق لأي من الطرفين إنهاء العلاقة دون تعليل ودون تعويض. غير أن هذا الإنهاء ليس حراً تماماً من كل قيد: يفرض القانون مهلة إشعار مسبق، مدتها يومان إذا كان الأجير يتقاضى أجره يومياً أو أسبوعياً، وثمانية أيام إذا كان يتقاضاه شهرياً، شريطة أن يكون قد قضى أسبوعاً على الأقل في العمل.
الحقوق خلال فترة الاختبار
فترة الاختبار لا تعني غياب الحقوق. يبقى تسجيل الأجير لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) إلزامياً من اليوم الأول للعمل، وكذلك باقي الحقوق المرتبطة بالأجر وظروف الشغل، إلى حين انتهاء المدة وتحوّل العقد إلى علاقة شغل نافذة بكامل التزاماتها المنصوص عليها في مدونة الشغل.


